لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

69

في رحاب أهل البيت ( ع )

فرض وقفها مقبرة فليس على وجه التقييد بعدم جواز الانتفاع بها إلّا بقدر الدفن وعدم جواز البناء زيادة على ذلك حتّى على قبر عظيم عند الله يصون البناء قبره عمّا لا يليق وينتفع به الزائرون لقبره ويستظلون به من الحر والقر عند زيارته وقراءة القرآن والصلاة والدعاء لله تعالى عند قبره الثابت رجحانه ، ولا أقل من الشك في كيفية الوقف لو فرض محالًا حصوله فيحمل بناء المسلمين فيه على الصحيح لوجوب حمل أفعالهم وأقوالهم على الصحة مهما أمكن . وكذا لو فرض محالًا أننا علمنا أنّها كانت مملوكة فلا مناص لنا عن حمل البناء فيها على الوجه الصحيح الذي هو ممكن لا يعارضه شيء ، وحينئذ فيكون هدمها ظلماً محرماً وتصرفاً في مال الغير بغير رضاه ، وقد وقفها البانون وجعلوها مسبلة لانتفاع المسلمين الزائرين واستظلالهم بها وعمل البر فيها من الدعاء والصلاة وغيرها ، فهدمها ظلم للبانين والمسلمين ومنع لهم عن حقّهم فما أوردوه دليلًا لهم هو دليل عليهم ، على أنّ كتب التواريخ والآثار دالة على أن أرض البقيع كانت مباحة أو مملوكة لا مسبلة .